
مصابيح الحقيقة أطفأت على كفَّيْ سراب
وأحاديث العامة فجأة تتوقف
أتوقع أن يلتقط العمى الليلة أتعاب الناس
ولكنني لا أعرف
مظلم مختنق برؤاي ومنها أتخفف
فمن ينير الآن هذه الصدف المشحونة بالمعنى
ومن يقيم ميزان العدالة الأعمى
ومن يضمن امتيازات الهذيان والوجع المنصف
لا أعرف
..
لا أعرف
من سيربط الواقع بالمعاني والصمت بإيحاءاته
وماذا أقول بهذا الوسط المسحور للأشياء العادية
وإلى متى تعد الأحلام وتخلف
لا أعرف
أقوم من الحدس المنقوص
ولا أجمع زيتون الحقيقة من بين الكلمات
وأنسى كل أسئلتي والقول يذرف
لماذا؟ لست عرف
وجاء الحزن من كل الفجيعة أعنف
وظننت أن بعض الناس يعرف
ولكن حين تاه المعنى من كلماتي
تاه منهم فأي معنى سيحذف
من حديث الموتى وأي معنى سيبقى
في كتاباتهم ورسومهم
فوق جدران النبوغ وهي كالصحراء تزحف
لا أعرف
سيندلع الماضي من ثغرات النسيان والحب المزيف
وسوف ينهار الظلام على المتثائبين
ويسطع نور الفجر ولا أحد يعرف
لقد اطمئنوا أن الغد سوف يبقى يسوّف
وسيبقى من البزوغ أضعف
فهل نولد أجمعين من الرماد
أم تتخلص الأرض منا والعدل المتطرف
لا أعرف
لا أعرف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق