الأحد، 31 يوليو 2011

من خارج البرهان والبدعة



" هذا الشعر

- متواطئا مع قارئه -

يغوي راهبة الليل

ويبذل أنفاسه للوطن "



من سوف يفرض وهمه

في غمرة الملكوت والكلمات

يتصاعد اللهب المقدس من حطاب الأبجدية

لن يرى في الطقس قارئه

سيمضي نحو جنات من الشهوات

يذرو تجاربه القليلة فوق تربتها

ويغفو حالما بالنجمة


كذبٌ وينسى أنه كذبٌ

يشاهده ويُسقِط ضوءه في عتمة الأبراج والغفوات

تنأى

وحين تراجع الظلمات

رانت عليه ظلالُ موهبة

ويسقُط في الهروب إلى الكلمة


وينقذه ازدهار الفرد في الوهم ارتباك الروح في الصلوات

مغوًى ومنهمك برد الفعل

محترق بما تلقي خواطره من الأسرار في ضيق الاشارت

سري

وهذا الشعر ميال إلى جنون العظمة


وطوال كابوس يراقب في المكان خلاصه

يأتي بوهم مطلق ما بين شاهقة الكلام وعصمة الرغبات

وبمستطاع فتات وهمه أن يتنبأ الآن بالعتمة


إغراءًا بإغراء

وتشديدا لتبديد قديم شاهق كان انفجار الصوت في السنوات

أو كان وجه الصبر منطفئا على جسدي علانية

ووحده كان وعيي ماثلا للموت

في غيبوبة الغلمة

الخميس، 28 يوليو 2011

البدع الرهبانية للذة


رغبة صماء تسقط حرة

وأسير وحدي في الفراغ مكثف الحرمان



لغتي ملوثة بوهم (كان في حجم اليقين)

وكان في غبش التهافت كامل البرهان



في عتمة التزوير مرتبك ضميري

بيد أن القلب قلبي

مطمئن للصياغات النهائية للعشق للعصيان



في وحدة السنوات ما بين العقوبات الكبيرة

وحده الشيطان مناه المعونة

ناهضا بالوعد وحده

والمستحيل زوارق وأماني



الجنة الموعودة انبجست كحلم في ظلام اليأس والإذعان



فوق الفراغ موائد

وعلى القصيدة أكؤس وأواني



وترى هموم النفس غافلة

تغادرها المسافة والطريق قوافل من جان



الموت منفتح على الحياة

ومقبل قلبي بكل الشوق للإدمان



إذ كنت مشغولا بتنقية الفراغ من الهموم الجانبية

والتقاط الشعر من سجادة الإنسان



ألهو ببعض الموت والفوضى وأحقادي

وأعلم أنني متعلق بالموت والفوضى وأحقادي

وأني تائب في صحوتي من قسوة الحرمان



أزني بملهمتي فلم تخلق من الوهم

و لم توشك على الحيض في الأشعار

بين الوعي والهذيان



و لم تشفى من حروق الحلم تحت الشمس

والأشعار قد نشرت كأكفان على الشطآن


متوغل في نورها وروائح الكلمات من حولي

وآثامي شهود عيان


ملقى الى تمثالها نفّضت بعض غبارها اذ قبلتها

وغرقت في فيها وفي نفسي نثرت الشعر كالأثمار

أحزانا بغير لسان



يا لذتي أنا إذ أريق الشعر في الأسماء والأرحام أبلغ شهقة

بزغت لها حلل الكواكب مطفئات

وانحنت لغة لتمسك تينة الحيوان



ولربما ستنال لذات مبرئة من الآثام

أو ستنال وعيا خالدا بالموت في الأزمان



وأنا بجهلي ناهضٌ متفاخرا

- حتما سقوطا في عموميات لذتنا - بأرض الوعد والبهتان

الخميس، 21 يوليو 2011

متاهة الأضواء والنشوة


يا فاتنة الحزن

أبارك زيفك

إني لا أعرف من أين أباشر روحك

يسقط بوحي في الغربة والتلوين


سنوات بغبار الوحشة

فوق القلب سراب كالعدوى

غرق يمتد كقارات

وخواء في ثوب حنين


أنا منتحر فوقك

فوق ذنوبك

أنظر في الشهوة كالرغوة في الماء

وأدفن بؤس النشوة في الزينة

ودفنت قديما روحي بين المنسحبين


ها أني أتقلد حزنك

قلبي سيذوب بكأسك عند فتور بصيرته

ويجيئك منطفئا فانتعليه

سيضيء كأقمار فوق الماء

ويأتيني بنبوءات ويقين


الحزن تراخى

ويجيء الليل بأحلامه

ليت غواية روحك تمنحني الدفء

وليت غروب الوحدة

تمسح عن وجهي الزيف لحين


ليت شرود الروح

يمككني من رؤية ما تنتظرين من الوهم

على أبواب المال وآتيك

بأحلام النفس فتغتسلين


جسدي لن يتنبأ بالآتي في نشوته

سيشاهد بؤسك إذ يتقاطر في روحي

لكنه لن يفعل شيئا

سيريق الماء وينهار على الطين


ملهم من شيماء (16 جويلية 2011)