الأحد، 3 يونيو 2012

الأشعار والجمع


سماوات ملبّدة بحزن خانق
وغَدٌ يلوح مشوّها
لا بد من جسد جديد ..

يا شهوتي أنت البقيّة من حياةٍ، فاحرسي الكلمات
قد عقد اللسان وقد تراخى الوقت
وانهار على الصمت الوجود

في مقلتي غضبٌ ولكن يابس
الليل أطفأني ليشهق وحده
وتداس أحلام الصّبا اليدوية

جسدي إذن مستنقع
ويداي أغلال وشعبي من جليد

لا شعر إلا ما تكدّس في كهوف الجمع
لكني وحيد

يبدو احتواء القمع في قلبي سبيلا ممكنا
يبدو شرودي شمعة في ظلمة الأبدية

من كان يمنح شهوتي قوت النهار
ومن يواسيها إذا انتحرت
ويشعلني كقنديل إذا انطفأت غواياتي على جسد القصيد

كل هذا النور يظهَر
بيد أن القمع يسكن غرفتي
وخرافة الجمهور ونصف المستحيل ونصف الأبجدية

سأخرج للمدينة شاهرا جسدي
وأحزاني وأحلامي وشعري من جديد

لكن .. وحين الجمع كانت متعتي صنما
وتمسكني طقوس الآخرين و لعنة اللغة الخشبية 

السبت، 21 أبريل 2012

يسقط الرجم والكهنوت ..



الأعوام بذيئة جدا
والكبت منتشر كفقاقيع فوق الجلد




ينبت الجنس على الأشواك
فلنذهب بعيدا في سنين الهجر
نرتقب انكسار مذاهب الحراس
ننتظر انخفاض الموت
نحتلم انفلاتا من جنون الوهم

بالأحمر المغشوش نكتب فوق حيط الوقت
ضد الصمت 
ضد الرعب
ضد الرجم

فقاقيع على ظهر البلاد تشير إلى حروق الوعي
قد غاب البياض عن المكان
وقد تراخى الناس وانطفئوا
كأزهار الطريق على سبيل الحلم

لا سقف فوق الحزن
عارية إذن لغتي تماما
والرياء يطارد الأطياف
بين شقوق أرض لم يدسها الماء
قد عريت كذلك في سنين اليتم

إنسانها كالجمرة تحت سياط الموت
تحت جدار محاكم التفتيش   
الرعب في صلصاله
والوهم

قطرة دقت على فخاره
"الماء موجود إذن"
قذف اللحاف وسار نحو النور
هل يمحو بهذا الحلم كل هذا العتم

قعيد في الرغائب لن يرى في الضوء
إلا الظاهر السطحي
من حيث الثياب الداخلية ساحة الحرية الأولى
ودون  الرعب بدء الهدم

جيء بالإنسان  منفردا لتجلده مبادئه 
يمارس عريه
من بعد تجربة الهزائم في سرير الليل
حيث الموت نصف الفهم

زورتك الأمنيات وبدعة اليد
أنت توقظ عورة عبر التلصص من ثقوب النور
يرتجف المكان وهل يجيء القذف
في هذا الفراغ الجهم


السبت، 7 أبريل 2012

نشيد الفرادى



 (لأسمع حكمة عصري المحاصر بالبؤس
أمشي على حبل وعيي ومن فوق رعب النهاية
مع الناس في ضجة الكبت ينحدر السيل وعدا
سبيل تعثر في المستحيل وأفضى للاشيء غير مضيق سؤال ..
ولا بد كي يسلم الجمع من متنفس للخيال )

تعالوا معي أيها الشعراء وأهل الغواية
وبعدي اعبروا للفضاء الرحيب الذي سوف يبدو وراء التلال
لكم زخرف الملكوت
لكم مدن الضوء بين الظلال
فهيا معي وكفانا انتظارا بباب الحياة، بباب البداية
لقد طلب العالم النور من قبلنا فانهضوا للمحال
تعالوا لنبرح هذا الغروب الذي نحن فيه

تعالوا اشربوا خمر روحي معي
وانزلوا عند قلبي الوثير
وامنحوا جسدي فرصة للحديث خلال عشائي الأخير
أنا شاحب في الفراغ لوحدي
أنا ساهم في الفراغ الكبير
وليس معي من نصير
فكونوا المدد
وكونوا الجسد
لكي أستطيع الكتابة للآخرين
وللقادمين الجدد

الاثنين، 26 ديسمبر 2011

في السقوط والوعي








كذب تراكم في إناء العمر
حتى أنني صرت أكذب كل ما حولي 
وأحيانا أكذب نفسي
وأنحاز إلى شطر القمر المظلم

ضيعت السجية في التفاصيل
وكنت جوار عجائب الترياق
أخترع الطلسم

الليل جنائز بمدينة مهجورة
والوعي منطفئ كموسيقى
بآخر دورة التعب المسائي الكئيب
وصوته مهمل  

يصرخ قلبي
يستخرج من جوف العتمة
أسماءا لأشعاره
ويريد جعل الكون شعرا بارزا
لكن المكان لا يستسلم

في الوجه بارقة الخرافة أو سماء لا ترى
في الوجه بارزة هموم العمر في الكذب الكثير
ودون جدوى أرتدي أزياءه
وأريد ولوج الحياة من بابه المقفل

يا أيها الغد والفضاء الدائري مثل مشنقة
سألقي رغبة الإنسان في بئر الغرائز
لن أرى
سأغادر الأسماء مرتقبا بروز الذات
خلف المطلق المسدل

في الوجه مرحلة الخطيئات
والمحاولة المتكررة للخروج من المأتم

26 ديسمبر 2011

الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

غوايات القطيعة



أُدرج في نزوات اللحم
طقوس الشعر من الأرق الصبياني
إلى تحبير الأنثى بخطيئات رجال الخمسين
يُستأنف موت الطبع ووهم الفطرة
يُبتدأ التخويف وعنوان الشهوة طين
في هذا المشهد أعبر
أحمل فهما ديمقراطيا للشهوات
ونصف يقين
وحدي في ظلمات النفس وفي الرعب عموما
كنت أدور على صنم إسمنتي دون طقوس
أحلامي قارورة أوكسجين  
أنثر أقوالي فوق حقول الرغبة
أطفئ نفسي بعد الشمعة
جف الليل على وطن دموي
وسيبقى للغد في الصحف عناوين
وأعود بلا تجربة وبدون قناعات 
لكن جسدي أرض نبوءات وحروب كفلسطين
وهو لوحده بوصلة الوطنية
الشاهد في الأقوال  وحارسها
والوعي الواقف في الفوضى
بين غبار النخبة  والكوكايين


بعض الأحزان تفارقني
بعض طقوس الشعر سكاكين
أنا ملقى عند ضباب الشهوة
قلبي يتعاطى الشك ويصبو ليقين
ليس يفرّق بين النشوة والظل
ويبدأ تاريخه من قبل الطوفان بخمسة أيام
يمتد على طول الحزن مع الغاوين
بين حرام ومجاز
بين بقية شهوته وفراغ شهاداته
تحت رحى اللذة يرمي نفسه
يستلقي الحب على ذاته
والذات حزين
ثم يراقب بدر الموت وراء غيوم غواياته
إذ يشهق تمثال في الشارع
حيث شباب الحرية مازالوا مجتمعين
ويحاط الوطن بأحلام تحرسه من كهنوت وصاياته
جثث تحميه من التزييف المطلق
هذا الجيل لقد جاء يناضل دولته بتفاهاته
هذا التاريخ الوطني المكبوت انتفخت بطنه
وانفلتت منه شياطين
تنزلق الأرض بأوهام الساسة
يا الله لقد حدث الجهر ... كنزع
وسنينا سنعيش على مختلف رواياته



الاثنين، 14 نوفمبر 2011

حزن الاقامة





نريد الحياة ولكنها لا تريد
ونعبر مأساتها بهدوء وصبر
وعن وهمها  لا نحيد
كأن الكلام غشاوة ضوء
كأن الخطيئات نار ببيد
كأن صنوف الغواية بصمة نفس
ستسقط حتى القرار البعيد
ويوقظها في الفراغ العقاب
وينقذها في العقاب الصعود
إلى رغبة من وراء الغواية
لم ترها سابقا أعين  الظامئ المستزيد
يبشره الصمت بالانطواء
فهل يسمح الليل وقت التجلي له بالمزيد
تقرب أيا أيها العابر السرمدي
إلى المستحيل  تقرب له من جديد
لقد علق الوهم في الممكن المتدلي
وصرت على بعد أغنية أو قصيد 
وروحك وحده في سدرة الشهوات 
بلا جسد أنت تذهب رأسا 
كأنك مرتحل نحو ما لا تريد
وتذهب فوق الحبال الرقيقة  نحو مصيرك
قلبك منهمك وسعيد 
فان أسقطتك  دروس الحياة
 سيرضيك أنك سوف ترى نفسك  فيها شهيد  

السبت، 12 نوفمبر 2011

مجمل الأعوام الداخلية








حالم حائر
لا يسعني مكان أو زمان أو خرافة
وطني الهروب من المسافة
وداخل غربتي وُجد اليقين

أنا في غمرة الوطن الغريق
دمي تائه في علاقاته
وأنا لا أفيق
من خمرة الجسد النسائي الحزين

وعيي يزين بشرة الآلام
منبهرا بها وبجهله سبل الحياة
وتذوب فيه تجارب وقعت
وأضواء انبهار الروح بالأموات
ونصف الروح منكمش سجين  

(جيل)
قسا على نفسه
(وطن)
وقسا الآخرون عليه
أمر على أطلاله عجلا 
أجد الفراغ لديه
ماثلا مثل سور بابلي مائل
للموت في فوضى السنين

جسدي تشهى الصمت وقت الصبر
قاد الليل للنور القريب
كنت مغشيا بأحزاني وكنت مورطا
في شهوتي في رغوة الحب الغريب
ونأى بقلبي العابثون
أتى على شكل التفاصيل اليقين

كنت ابتدأت للحظة تدمير أوهامي
ولكني عدلت وفي يدي الورقة
الليل محترق بقلبي
والزنا يمتد مثل الغيم من فوقي
ويرميه للأسواط رأي الأغلبية المنغلقة 
خطأ سيُجلَد أم سيبقى وازعا للخاطئين ؟

أمّا ستار العفو فالضوء ادلهمّ مفاجئا
لن يسدل التاريخ وهمه فوق أوجاعي
 أنا في ظلال الهدم منفصل بروحي 
عن خيانات أتباعي
وأظل في  نصفي سجين


أمضي ولا وعي يشيعني لتدوين الوقائع في دمي
جسدي يغادره التراب 
ويتوه في وطن مع الجيل المقدم للمدائن عبرة  
وطن وينتظر العقاب
جيل ولا وعي يقوده لليقين