الاثنين، 26 ديسمبر 2011

في السقوط والوعي








كذب تراكم في إناء العمر
حتى أنني صرت أكذب كل ما حولي 
وأحيانا أكذب نفسي
وأنحاز إلى شطر القمر المظلم

ضيعت السجية في التفاصيل
وكنت جوار عجائب الترياق
أخترع الطلسم

الليل جنائز بمدينة مهجورة
والوعي منطفئ كموسيقى
بآخر دورة التعب المسائي الكئيب
وصوته مهمل  

يصرخ قلبي
يستخرج من جوف العتمة
أسماءا لأشعاره
ويريد جعل الكون شعرا بارزا
لكن المكان لا يستسلم

في الوجه بارقة الخرافة أو سماء لا ترى
في الوجه بارزة هموم العمر في الكذب الكثير
ودون جدوى أرتدي أزياءه
وأريد ولوج الحياة من بابه المقفل

يا أيها الغد والفضاء الدائري مثل مشنقة
سألقي رغبة الإنسان في بئر الغرائز
لن أرى
سأغادر الأسماء مرتقبا بروز الذات
خلف المطلق المسدل

في الوجه مرحلة الخطيئات
والمحاولة المتكررة للخروج من المأتم

26 ديسمبر 2011

الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

غوايات القطيعة



أُدرج في نزوات اللحم
طقوس الشعر من الأرق الصبياني
إلى تحبير الأنثى بخطيئات رجال الخمسين
يُستأنف موت الطبع ووهم الفطرة
يُبتدأ التخويف وعنوان الشهوة طين
في هذا المشهد أعبر
أحمل فهما ديمقراطيا للشهوات
ونصف يقين
وحدي في ظلمات النفس وفي الرعب عموما
كنت أدور على صنم إسمنتي دون طقوس
أحلامي قارورة أوكسجين  
أنثر أقوالي فوق حقول الرغبة
أطفئ نفسي بعد الشمعة
جف الليل على وطن دموي
وسيبقى للغد في الصحف عناوين
وأعود بلا تجربة وبدون قناعات 
لكن جسدي أرض نبوءات وحروب كفلسطين
وهو لوحده بوصلة الوطنية
الشاهد في الأقوال  وحارسها
والوعي الواقف في الفوضى
بين غبار النخبة  والكوكايين


بعض الأحزان تفارقني
بعض طقوس الشعر سكاكين
أنا ملقى عند ضباب الشهوة
قلبي يتعاطى الشك ويصبو ليقين
ليس يفرّق بين النشوة والظل
ويبدأ تاريخه من قبل الطوفان بخمسة أيام
يمتد على طول الحزن مع الغاوين
بين حرام ومجاز
بين بقية شهوته وفراغ شهاداته
تحت رحى اللذة يرمي نفسه
يستلقي الحب على ذاته
والذات حزين
ثم يراقب بدر الموت وراء غيوم غواياته
إذ يشهق تمثال في الشارع
حيث شباب الحرية مازالوا مجتمعين
ويحاط الوطن بأحلام تحرسه من كهنوت وصاياته
جثث تحميه من التزييف المطلق
هذا الجيل لقد جاء يناضل دولته بتفاهاته
هذا التاريخ الوطني المكبوت انتفخت بطنه
وانفلتت منه شياطين
تنزلق الأرض بأوهام الساسة
يا الله لقد حدث الجهر ... كنزع
وسنينا سنعيش على مختلف رواياته



الاثنين، 14 نوفمبر 2011

حزن الاقامة





نريد الحياة ولكنها لا تريد
ونعبر مأساتها بهدوء وصبر
وعن وهمها  لا نحيد
كأن الكلام غشاوة ضوء
كأن الخطيئات نار ببيد
كأن صنوف الغواية بصمة نفس
ستسقط حتى القرار البعيد
ويوقظها في الفراغ العقاب
وينقذها في العقاب الصعود
إلى رغبة من وراء الغواية
لم ترها سابقا أعين  الظامئ المستزيد
يبشره الصمت بالانطواء
فهل يسمح الليل وقت التجلي له بالمزيد
تقرب أيا أيها العابر السرمدي
إلى المستحيل  تقرب له من جديد
لقد علق الوهم في الممكن المتدلي
وصرت على بعد أغنية أو قصيد 
وروحك وحده في سدرة الشهوات 
بلا جسد أنت تذهب رأسا 
كأنك مرتحل نحو ما لا تريد
وتذهب فوق الحبال الرقيقة  نحو مصيرك
قلبك منهمك وسعيد 
فان أسقطتك  دروس الحياة
 سيرضيك أنك سوف ترى نفسك  فيها شهيد  

السبت، 12 نوفمبر 2011

مجمل الأعوام الداخلية








حالم حائر
لا يسعني مكان أو زمان أو خرافة
وطني الهروب من المسافة
وداخل غربتي وُجد اليقين

أنا في غمرة الوطن الغريق
دمي تائه في علاقاته
وأنا لا أفيق
من خمرة الجسد النسائي الحزين

وعيي يزين بشرة الآلام
منبهرا بها وبجهله سبل الحياة
وتذوب فيه تجارب وقعت
وأضواء انبهار الروح بالأموات
ونصف الروح منكمش سجين  

(جيل)
قسا على نفسه
(وطن)
وقسا الآخرون عليه
أمر على أطلاله عجلا 
أجد الفراغ لديه
ماثلا مثل سور بابلي مائل
للموت في فوضى السنين

جسدي تشهى الصمت وقت الصبر
قاد الليل للنور القريب
كنت مغشيا بأحزاني وكنت مورطا
في شهوتي في رغوة الحب الغريب
ونأى بقلبي العابثون
أتى على شكل التفاصيل اليقين

كنت ابتدأت للحظة تدمير أوهامي
ولكني عدلت وفي يدي الورقة
الليل محترق بقلبي
والزنا يمتد مثل الغيم من فوقي
ويرميه للأسواط رأي الأغلبية المنغلقة 
خطأ سيُجلَد أم سيبقى وازعا للخاطئين ؟

أمّا ستار العفو فالضوء ادلهمّ مفاجئا
لن يسدل التاريخ وهمه فوق أوجاعي
 أنا في ظلال الهدم منفصل بروحي 
عن خيانات أتباعي
وأظل في  نصفي سجين


أمضي ولا وعي يشيعني لتدوين الوقائع في دمي
جسدي يغادره التراب 
ويتوه في وطن مع الجيل المقدم للمدائن عبرة  
وطن وينتظر العقاب
جيل ولا وعي يقوده لليقين



الأحد، 23 أكتوبر 2011

قاموس للحكم الشرسة



بحثا عن جسدي التائه

في ميثولوجيته الشخصية

ما بين التقليد الأعمى والتجربة البكر

فاني لا أتنبأ بالغيب

فقط كانت عندي استعدادات لأرى

...

جسدي يمخر في الناس وفي الكتلة

دون غرائزه

يسخر من نسيانه

ملغيا من أسفار الشعر تماما

محذوفا من تاريخه

يهبط للشهوات الجسدية محتضرا


زخرفة توهمه بالشهقة

لكن الداخل منتصب ليرى أخطاء الموت

يرى أخطاء الإسعافات

ويخرج من فوضى الرهبانية لم يترك أثرا


ينظر في أخطائه ويحرفها

يلتمس التكوين ببطن بلاده

لكن فساد هواء العامة يخنق روحه

اذ يعلم أنه ليس سوى منهم

فليخرج منكسرا


جئتَ لتقليد الكون على أوراقك

لكن يبدو انك منحدر في النسيان

ويبدو أنك تضرب في الربع الخالي

في الأمة منتحرا


وحدك أو وحدي

لم نتبأ بالغيب

فقط كان لدينا استعدادات لنرى




الخميس، 8 سبتمبر 2011

العابر



باستمرار أنظر في الداخل

دون أداة .. دون المرآة

ودون قراءات في الفطرة بين سطور

أستأذن آلام السطح وأجهر بالرغبة

يحتك بجلدي الظل

وأعبر مكتفيا بمراقبة الأنوار

على راحات الكون تدور

مستوحى من كلمات الغير وقوفي

إذ أتأمل في المشهد مغتربا فيه

...

بعض ظلال ملقاة

أديرة تائهة في ذاتي وقصور

أسفار أشخاص أزياء

لوحات في الجدران معلقة

تحمل ماءا وصخور

ماءٌ وصخور وجبال بثلوج

صحراء تقبع في صفحات أخرى

أشعار أنغام أصداء وبحور

واستثناءات عالقة في فجوات الراهن

واستكشافات تحفر في التربة

ثرثرة وهموم وقراءات وغرور

معترف حين تسلمت الميراث

أنا أحمل أخطاء الفرد فقط

تلك الخصلة تكفيني شرفا وسرور

أرتاح وأنتَ هو الإنسان يواجه قبحه في مرآته

أنت هو الإنسان يرى نفسه في الماء فيعشقها

ويرى نصف حقيقته فيثور

كنتَ احتجتَ إلى سنوات أخرى

فوقفتُ لأبحث في سنواتي

تمتد على طول الأفكار جذور

واستبعدتُ العالم كي أكتب

كي أوقف ماء العمر قليلا

لكن ..

كل السنوات عبور

الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

قصيدة الذهول والانتماءات




يكون الغروب مرورا إلى طبقات العدم

إذا انتصرت لغتي
للتساهل حيث التهافت دون القمم

وحيث الوقوف المطوّل دون الجماعة

وهي تلوك هوامشها في ظلال التعاسة والابتسامة

دون دخول التنافس والسعي بين الأمم

وفي مدن كالتماثيل عابسة لا ترى

من هموم ومن تبعات

سوى ما تجلى بفعل التضخم في الشارع المزدحم


هاهي الأبجدية صامتة شامتة

لا تلين لعاشقها الظامئ المتعجل لا تبتسم

وترتعش الصور المبهمات أمامي

ولا أجد الضوء في الروح حتى أنير معاجم ذاكرتي

وتفاصيل تجربتي ولقد سرقتها القيم

فما عدت أرسم فوق الجدار وجوه الحبيبات

ما عدت أفضي بوعيي على تركات الألم

وأنظر نحو النزيف المطوّل في جسد باسم
يتردد بين التفاؤل والصمت

يضمن أني الذي سوف ينقل بؤسه في الكلمات

ويمضي ليبحث عن مخرج من فضاء الندم

* * * * *
لأني لوحدي رأيت نزيف الجماعة
وحدي تطوعت للذوبان

ووحدي أنا من ستدمع عينه

عبر الخطوط الأمامية للصمم

أجرّب حقد المكان

رفاهية الموت بين الأقاصي

وأدرك أني ابتعدت عن الذات

حد التلون بالتفاصيل

حد التكاثر بين الظلم

وفي غمرة الفرح الاجتماعي أنظر حولي

سيصبح حزني نشازا

- إذا بُحت - أفقد نصف الحقيقة في المستحيل

ونصف الفراغ الذي ينبري حارسا كصنم


يا أيها المتعاقب المبهورُ بالأنغام في ثوب الخرافة

فلتفق قبل الحقيقة في فضاء الزور

قبل مسافة الإدمان

قبل تداخل الألوان مابين اللذائذ والألم

إني خبرت هزائم الإنسان

في وطني وفي نفسي

ورغم تكاثر الحسرات بين جوانحي ودفاتري

لم أنهزم .. لم ننهزم

(أما أنا فلا أدري

كيف ذلك ؟..)


الثلاثاء، 16 أغسطس 2011

تبذير الحكمة القديمة


الأفق يستدرجني

وفوق الرمل آثار لأقدام وأحلام

وما أقسى هبوب الوهم

والغد فوق ناقته ثقيل رأسه بالنوم

ما أقسى انبلاج النور فوق النور

ما أقسى الفضاء

قيد على قيد الحياة مثبّت (في معصم)

هذا اللهاث وراء ما يغوي

وما ينساب بين أصابع الموهوم

يتخذ انحنائه درجا ليصعد للسماء

قد يرتدي صلة التقرب للمكان

ويحتفي بدم خرافي تناثر فوق جدران البكاء

والليل ملتحف بكل مجاله البصري

فقط كانت لديه قصيدة تركت لأنثاه

متى خرجت لتستسقي وما صدر الرعاء

هذا الجمال الفذ وقت بياته الشتوي

فردوس بلا لغة وماء

يقتادني وتد السكينة في دروب جنانه أمشي

عناقيدٌ من الأنغام تشعل نخلة في واحة

ورؤى يكدسها الضياء

جسدي تسلق صخرة حتى يرى مدن اشتهائك

بينما يتناسل الشعر بلا نساء

وأنا بلا وعي مجوسي أغادر عفتي

وأجوب صحراء الخطيئة

قبل تثنية الخروج إلى الهباء

كان الصراط حصيرة

أُوتيت لحظتها حقوق الاجتهاد

وقتل موهبتي لأبدلها اقتداء

سأضيق في تبعات ما كسبت يدي

في ظلة المجهول في النسل البريء

وفي ارتداء العرف من فوق الرداء

يتألم الماء لمخلوق عقيدته التحمل

لا يرى حدا لوهمه في مسافات العراء

غيب على غيب على ظلل من الأسماء

ماذا أقتفي ؟ ضاعت بفردوس الخطيئة نطفتي

وبقيت مقترنا لدى ذريتي أبدا بطردي

من جنان الخلد حيث اللاحساب ولا جزاء

الأفق يستدرجني

ولكن يا بني إذا عبرتَ مسافة الدنيا بلا ألم

ستسقط مرة من سبحة الدنيا ولن تدري

وتبقى واحدا فردا على طول الهباء

8 أوت 2011